بنية تحتية وتوسّع
مشاركة
وكأنّ أخبار إفلاس منصة “FTX” لتداول العملات الرقمية جاءت كالدومينو بحسب ما وصفها الكثيرون، ليلاحق التدهور شركات ومنصات كثيرة ضخمة أيضاً في مجال العملات والأصول الرقمية.
فما إن يعتقد مجتمع العملات الرقمية أن سلسلة الانهيارات انتهت وتوقفت ليشهد المجال مجدداً وفجأةً انهيارات جديدة وبقوة. ليتبيّن أنّ تأثير الدومينو لا لم ينتهِ بعد!
“كوين بايز-Coinbase”، “بايبت-Bybit”، “جينيسيس-Genesis” و”بلوك فاي-BlockFi” وغيرهم… من التالي يا تُرى؟
ليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها “بايبت” بتسريح موظفيها، فقد قامت بتسريح عددٍ كذلك خلال يونيو.
وفي الواقع، تعد “بايبت” من بين العديد من الشركات، كـ”كوين بايز-Coinbase” و “بلوك فاي-BlockFi” التي أعلنت عن تسريح عمالها في الأشهر القليلة الماضية. فقد أعلن الرئيس التنفيذي “بن تشو” يوم الأحد عبر تغريدةٍ على تويتر أن “بايبت تحاول إعادة تركيز عملياتها وسط “سوق هابطة جداً”. وأكّد أن هذه الخطوات ستؤثر بالطّبع سلباً على شركاتٍ ومؤسساتٍ أخرى قديمة وصديقة للمنصة.
وأثناء الإعلان عن تقليص عدد الموظفين، شارك تشو رأيه شارحاً هذه القرار، قائلاً: “من المهم التأكد من أن بايبت لديها الهيكل والموارد المناسبة للعمل رغم القصور في السوق وأنها ذكية بما يكفي لاغتنام العديد من الفرص المقبلة.”
ورغم ذلك، من المهم ملاحظة أنه خلال 24 نوفمبر، أطلقت “بايبت-Bybit” صندوق دعم بقيمة 100 مليون دولار لتوفير السيولة للمتداولين المؤسسيين بعد انهيار “أف تي أكس-FTX”. هذا وتم توفير الصندوق لصناع السوق المؤهلين والمؤسسات التجارية عالية التردد وتوزيعه بسعر فائدة 0 بالمائة.
في سياق التدهور، أعلنت “جيميناي-Gemini” حالياً أنها شكلت لجنة دائنين لاسترداد الأموال من “جينيسيس-Genesis” والذراع الكبرى ” Digital Currency Group- DCG” نظراً لحاجتها لاستعادة أموالها في الوقت الفعلي.
وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز-Financial Times” أن وسيط العملات الرقمية “جينيسيس-Genesis” والشركة الأم Digital Currency Group (DCG) تدينان لمنصة الإقراض للعملات الرقمية(المشفرة) “Gemini” بمبلغ 900 مليون دولار. ولهذا السبب، كانت الشركة تحاول استرداد الأموال بعد تأثر “Genesis” بانهيار “FTX” خوفاً من إفلاسها وعجزها فيما بعد عن رد المبلغ.
وزيادةً على ذلك، تدين أيضاً شركة رأس المال الاستثماري “Digital Currency Group”، بمبلغ 575 مليون دولار استحوذته لذراعها “Genesis”، حسبما أخبر الرئيس التنفيذي للعملة الرقمية باري سيلبرت المساهمين الشهر الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعات الدائنين التي تتفاوض مع جينيسيس تمثل حالياً 1.8 مليار دولار من القروض، ومن المرجح أن يستمر هذا الرقم في النمو.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
ووفقاً لرويترز، هناك مجموعة ثانية من دائني جينيسيس، بقروض تصل أيضاً إلى 900 مليون دولار، تمثلها شركة المحاماة بروسكاور روز. وقد حاكت جينيسيس بنك الاستثمار “Moelis & Company” لاستكشاف الخيارات المقبلة بما في ذلك الإفلاس المحتمل.
وتجري لجنة الدائنين مفاوضات مع كل من “Genesis” و “DCG”، التي يديرها الملياردير باري سيلبرت.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الصيف، خسرت جينيسيس 1.1 مليار دولار على قرض لصندوق التحوط المنهار “Three Arrows Capital”. وتخوفاً من الانهيار تولّت “DCG” التزامات جينيسيس في هذا السّياق، وبالتالي تدين بأكثر من مليار إلى جينيسيس.
وكشف سيلبرت للمستثمرين الأسبوع الماضي أن “دي سي جي اقترضت بشكل منفصل 575 مليون دولار من جينيسيس لتمويل الاستثمارات غير المعلنة وإعادة شراء الأسهم من المساهمين غير الموظفين.”
وجاءت آخر الأخبار اليوم أن أعلن مؤسس منصة “أف تي أكس-FTX” المفلسة “سام بانكمان- فرايد” أنه سيدلي بشهادته أمام الكونجرس الأميركي بعد مراجعة الانهيار الداخلي لمنصة العملات الرقمية الخاصة به.
هذا ودعت لجنة الخدمات المالية الأميركية في مجلس النواب “بانكمان- فرايد” للإدلاء بشهادته في جلسة استماع في 13 ديسمبر. وبينما هو فيخطط للقيام بذلك في وقتٍ يناسبه.
وعلّق على تويتر قائلاً: “بمجرد أن أنتهي من مراجعة ما حدث، سأشعر أنه من واجبي المثول أمام اللجنة والشرح. لست متأكدًا من أن ذلك سيحدث بحلول اليوم الثالث عشر. ولكن عندما يطلب ذلك، سأشهد.”
وكتب “بنكمان فرايد” التغريدة ردًا على النائبة الديمقراطية التي تترأس اللجنة، “ماكسين واترز” بعد أن دعته للمثول في جلسة استماع مقررة للبحث في انهيار “FTX”. كما تتوقع لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي أن تستمع إلى الشركات والأفراد المتورطين في الانهيار في 13 ديسمبر كذلك.
والجدير ذكره، أن “بنكمان فرايد” نفى خلال مؤتمرٍ نظمته صحيفة “The New York Times” في الأسبوع الماضي عن احتمالية وجود مخطط للاحتيال على أي شخص، ولكنه اعترف بالمقابل بأنه ارتكب “الكثير من الأخطاء” أثناء عمله كرئيس تنفيذي لشركة عملات رقمية ضخمة.
وأضاف حينها أنه “ليس لديه علم بالخضوع لتحقيق جنائي ونفى استخدام أموال المستثمرين لصالح شركة “ألاميدا” التجارية، مشيراً إلى أنه “رفض نصيحة محاميه بالتزام الصمت لأنه شعر بأن من واجبه شرح ما حدث.”
بعد كل ما حدث تتعدد الآراء وتنقسم بين ناشطي وتقنيي مجتمع العملات الرقمية، فاليوم منهم من يطالب بالمحاسبة واسترداد الأموال ومنهم من يطالب بضرورة التنظيم وبأهميتها لقطاع العملات الرقمية. وآخرون يطالبون بالتركيز على تطوير القطاع تقنياً وتحسينه بدلاً من التركيز على سلسلة إفلاس وانهيارات الشركات وعلى أسعار وحالة السّوق… فهل سيستمرّ “شتاء الكريبتو” لمدةٍ أطول بعد؟ وهل سيستمرّ تأثير الدومينو على الشركات في سوق العملات الرقمية؟
الأسئلة كثيرة والأجوبة أكثر!
اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

صناديق تداول سولانا وXRP الفورية: مسارات مختلفة لجذب مستثمري العملات الرقمية
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

مجموعة GCEX توسع نطاق خدماتها بإطلاق تداول الذهب الممثَل رقمياً
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
2 د

تسوية مرتقبة حول عوائد العملات المستقرة قد تدفع قانون CLARITY إلى الأمام
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

"ناسداك" تتعاون مع الشركة الأم لـ "كراكن" لتطوير بنية تحتية للأسهم الرقمية
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د