توكنة وأصول حقيقية
مشاركة

سن
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
أبرمت شركة droppRWA، التابعة لمجموعة droppGroup، مزود البنية التحتية للويب 3.0، شراكةً مع شركة “رافال” العقارية السعودية لتنفيذ أول عملية تمثيل لأصول العالم الحقيقي رقمياً (RWA) في المملكة، في خطوة رائدة من شأنها إعادة تعريف الاستثمار العقاري وتسهيل الوصول إليه في المنطقة.
وتُعد هذه الشراكة نقطة تحول استراتيجية، إذ يُمثّل مشروع رافال التجريبي معيارًا وطنيًا يُثبت جدوى مستقبل أسواق العقارات الممثّلة رقمياً داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام تطور هذا القطاع الحيوي.
تُقدّم هذه المبادرة مفهوم التملك الجزئي للأصول العقارية المتميزة، حيث تتيح للمواطنين السعوديين الاستثمار بمبالغ تبدأ من بضعة ريالات فقط. ويعكس هذا النموذج الاستثماري التوجّه نحو تعزيز الشمول المالي، والتحوّل الرقمي، وتمكين المواطنين، مما يجعله داعمًا مباشرًا لرؤية المملكة 2030.
وقد صُممت هذه المبادرة لتحقيق أهداف الرؤية الطموحة، حيث تدعم ركائز أساسية تشمل:
إلى جانب إتاحة الاستثمار للأفراد، يهدف المشروع أيضًا إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى المؤسسات، وذلك عبر قنوات منظمة قائمة على تقنية البلوكتشين. وتُوفّر هذه البنية التحتية بيئة استثمارية آمنة وجذابة للمستثمرين العالميين الراغبين في دخول السوق العقاري السعودي عالي القيمة.
وتُتيح هذه المبادرة تريليونات من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية عبر إنشاء قناة رقمية آمنة للاستثمار، تجمع بين سيولة العملات المستقرة والبنية التحتية ذات الطابع السيادي، ما يُعزز من موثوقية واستدامة الاستثمار طويل الأمد في السوق السعودي.
تأتي هذه المبادرة السعودية بالتزامن مع خطوات مماثلة في المنطقة، لعل أبرزها إطلاق دائرة الأراضي والأملاك في دبي مؤخرًا لمشروع ترميز العقارات، ضمن مبادرة تجريبية بالتعاون مع هيئة تنظيم الأصول الافتراضية VARA، ومؤسسة دبي للمستقبل، وشركة SandBox Real Estate.
وتُعد دبي أول جهة حكومية في الشرق الأوسط تُطبّق تمثيل سندات الملكية رقمياً باستخدام تقنية البلوكتشين، ما يرسّخ مكانتها كقائدة إقليمية في مجال التكنولوجيا العقارية. ويتماشى هذا المشروع مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، والتي تستهدف إطلاق معاملات ترميزية بقيمة 60 مليار درهم إماراتي، ما يعادل 7% من سوق العقارات في المدينة.
وتشمل رؤية دبي مفاهيم الملكية الجزئية، وتمكين المستثمرين العالميين، وزيادة الشفافية عبر الأصول الرقمية، وهي أهداف تتقاطع بشكل واضح مع تطلعات المملكة، مما يُبرز طموحًا إقليميًا مشتركًا لريادة الابتكار العقاري في العالم العربي.
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
وفي هذا السياق، تعمل المملكة العربية السعودية على تصميم هيكلها الخاص لأصول المخاطر النسبية (RWA)، بما يعكس الأولويات الوطنية، ويتماشى مع رؤية 2030. كما تستفيد من البنية التحتية السيادية لتطبيق تحوّل رأسمالي منظم وقابل للتوسع، من خلال نهج تعاوني محلي يجمع بين الجهات التنظيمية والمطورين والشركاء العالميين.
بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم droppRWA بإجراء دراسة جدوى شاملة لمحفظة رافال العقارية، وذلك بالتعاون مع كبرى الشركات الاستشارية. وسيُتبع ذلك تطوير نموذج تجريبي مُنظّم بالكامل، حيث ستُوفر شركة رافال أصولًا عقارية حقيقية تُستخدم لاختبار المعاملات تحت الرقابة، ما يُمهّد الطريق لتوسيع النطاق لاحقًا.
وفي تصريح خاص لموقع “أنلوك بلوكتشين”، قال إلياس أبو سمرة، الرئيس التنفيذي لشركة رافال العقارية: “في رافال، نؤمن بأن العقارات يجب أن تكون طموحة وسهلة المنال. ولا تقتصر هذه الشراكة مع droppRWA على التكنولوجيا، بل تهدف أيضًا إلى إضفاء طابع ديمقراطي على الاستثمار العقاري، وإنشاء منصة عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة. ولأول مرة، يمكن لشاب سعودي امتلاك قطعة من مشروع عقاري فاخر ببضعة ريالات فقط”.
كما أشار أبو سمرة إلى اهتمام متوقع من مستثمرين أفراد على مستوى عالمي، لا سيما من شركاء استراتيجيين رئيسيين مثل الصين والهند وباكستان والولايات المتحدة الأميركية.
وفيما يتعلق باللوائح التنظيمية، أوضح أبو سمرة لموقع “أنلوك بلوكتشين”، قائلاً: “من المعروف أن الجهات التنظيمية السعودية تتسم بالحكمة والدقة العالية عند اعتماد أي أطر تنظيمية جديدة. ومن المتوقع أن تمتد مرحلة الاختبار التجريبي من 6 إلى 9 أشهر، حيث يتم جمع الآراء من مختلف الجهات المعنية ضمن النظام البيئي الموسع للبنية التحتية الرقمية في المملكة. وبالتوازي، يجري العمل على تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال ورش عمل تهدف إلى استشعار نبض السوق”.
وختم قائلًا: “نتوقع أن يُسفر هذا النهج التشاركي عن تطوير حل متكامل يُراعي خصوصيات السوق السعودي، بدلًا من تبني أطر تنظيمية مستوردة من اقتصادات غربية لا تتماشى بالضرورة مع السياق المحلي”.
عند سؤاله عن الجداول الزمنية ونطاق الأصول، قال إلياس أبو سمرة: “يخضع التوقيت لتقدير الجهات التنظيمية. وبصفتنا مطورين ومستثمرين، فإننا نولي اهتمامًا أكبر لإيجاد حل قابل للتوسع وسلس لتحقيق نمو مستدام. بالنسبة لمشروعنا التجريبي، اخترنا أصلًا مدرًا للدخل متوسط الحجم. وبمجرد أن نُحقق أداءً ممتازًا في الأصول التجارية المدرة للدخل، نتوقع أن يتبع ذلك مبيعات سكنية على الخارطة. وفي كلتا الحالتين، من المتوقع أن تكون قابلية التوسع هائلة، نظرًا لارتفاع مستويات السيولة في السوق السعودية، إلى جانب الاهتمام القوي من جانب الاستثمار الأجنبي المباشر”.
وفي سياق متصل، أكد المؤسس الشريك لشركة droppRWA، “فيصل المنيعي”على الآثار الأوسع نطاقًا لهذه الشراكة، قائلًا: “تمثل هذه الصفقة تحولًا نموذجيًا. يشهد رأس المال في جميع أنحاء العالم أكبر تحوّل في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبح رقميًا، قابلًا للبرمجة، ومتاحًا للجميع. وتضع هذه الشراكة المملكة العربية السعودية في طليعة هذا التحول”.
وأضاف المنيعي: “بريالٍ واحدٍ فقط، يمكن للمواطن امتلاك حصةٍ من رؤية 2030. وفي الوقت عينه، يحصل المستثمرون المؤسسيون على فرصةٍ آمنةٍ ومتوافقةٍ مع القوانين لدخول أحد أكثر أسواق العقارات ديناميكية في العالم. وهنا، تلتقي سيولة العملات المستقرة بالثقة السيادية، ما يُنتج تأثيرًا عالميًا”.
اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

اتفاق بين SEC و CFTC لتنسيق تنظيم الأصول الرقمية والإشراف عليها
مكتب التحرير
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 د

صناديق تداول سولانا وXRP الفورية: مسارات مختلفة لجذب مستثمري العملات الرقمية
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

تسوية مرتقبة حول عوائد العملات المستقرة قد تدفع قانون CLARITY إلى الأمام
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د

"ناسداك" تتعاون مع الشركة الأم لـ "كراكن" لتطوير بنية تحتية للأسهم الرقمية
مكتب التحرير
١١ مارس ٢٠٢٦
4 د