عملات مستقرة ومدفوعات
مشاركة

ام
محررة رئيسية - لغة إنكليزية
أعلنت الشركة العالمية القابضة (IHC)، ومقرها أبوظبي، عن نتائج مالية قوية للنصف الأول من عام 2025، عكست أداءً تصاعديًا في مختلف القطاعات. لكنّ هذه الأرقام المالية، رغم أهميتها، جاءت لتُسلّط الضوء على تحول استراتيجي أعمق: دخول الشركة الطموح إلى عالم التمويل الرقمي من خلال تطوير عملة مستقرة مدعومة بالدرهم الإماراتي.
فبينما سجّلت IHC إيرادات بلغت 54.7 مليار درهم إماراتي، بزيادة سنوية قدرها 31.1%، وربحًا صافيًا وصل إلى 10.8 مليار درهم إماراتي، شكّلت هذه المؤشرات الخلفية لمبادرة رقمية تحمل بعدًا مؤسسيًا. فقد كشف تقرير الشركة للنصف الأول من العام عن تعاون استراتيجي مع كلّ من ADQ وبنك أبوظبي الأول (FAB)، بهدف إطلاق عملة مستقرة تُحدث تحوّلًا نوعيًا في أنظمة الدفع الإقليمية المدعومة بتقنية البلوكتشين.
وعلى الرغم من الإعلان عن هذا المشروع في وقت سابق من العام، إلا أن إعادة التركيز عليه في تقرير الأداء المالي، إلى جانب مشاريع كبرى مثل RIQ وGridora، يؤكد مكانته المحورية في استراتيجية الشركة المستقبلية. فهذا التكرار لا يُشير إلى مشروع عابر، بل إلى ركيزة رقمية أساسية في الرؤية الاستثمارية طويلة الأمد للشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملة المستقرة ليست مجرد أصل رقمي تقني. بل إنها مدعومة من ثلاث من أكبر الكيانات الاقتصادية في الدولة، مما يجعلها بمثابة جسر فعّال بين النظام المصرفي التقليدي والبنية التحتية الرقمية الناشئة. كما أن توقيت إعادة تسليط الضوء على هذا المشروع يتزامن مع إصدار مصرف الإمارات المركزي لوائحه التنظيمية بشأن رموز الدفع، ما يُضفي طابعًا رسميًا وتشريعيًا داعمًا لنجاح العملة المنتظرة.
ورغم أن IHC لم تفصح عن تفاصيل تقنية أو زمنية دقيقة بخصوص هيكل العملة أو موعد إطلاقها، إلا أن ورود المشروع ضمن قائمة إنجازات النصف الأول، إلى جانب توسعات كبرى واستثمارات بالمليارات، يُبرز مدى أهميته الاستراتيجية. كما يعكس توافقًا واضحًا مع التوجهات الدولية نحو العملات المستقرة السيادية، والتي باتت محطّ اهتمام من قبل الحكومات والجهات التنظيمية الراغبة في حلول رقمية آمنة وموثوقة.
وفي السياق عينه، لا يمكن تجاهل النتائج المالية الإيجابية التي سجّلتها المجموعة؛ إذ ارتفع صافي ربحها في الربع الثاني من 2025 بنسبة 55.3% على أساس سنوي ليصل إلى 6.7 مليار درهم. كما أدّت قطاعات العقارات والخدمات البحرية والضيافة والخدمات المالية أداءً لافتًا، بالتوازي مع توسعات دولية في مجالات الاستحواذ، والبنية التحتية، وإعادة التأمين.
توسّع
شراكة
إخلاء مسؤولية الضمان
المعلومات المقدمة في هذا المقال لأغراض إعلامية عامة فقط. لا نقدم أي ضمانات حول اكتمال ودقة وموثوقية هذه المعلومات. اقرأ إخلاء المسؤولية الكامل
لكنّ أبرز ما يلفت الانتباه في كل ما سبق، هو أن العملة المستقرة المدعومة بالدرهم قد تكون أكثر من مجرد مبادرة مالية، بل مشروعًا يُمكن أن يُعيد تشكيل مشهد المدفوعات الرقمية في الإمارات والمنطقة. وإذا كُتب له النجاح، فسيُشكل الأساس لمنظومة عملات مستقرة وطنية تمزج بين الامتثال التنظيمي والابتكار التكنولوجي.
وفي ظلّ الشراكة مع ADQ وFAB، ومع القوة المالية المتنامية لـ IHC، تبدو الشركة على وشك الدخول في مرحلة جديدة من التأثير المالي الرقمي. فإدراج مشروع العملة المستقرة ضمن أبرز معالم النصف الأول من عام 2025، لا يُعدّ خطوة إعلامية فقط، بل إشارة واضحة إلى أن الأصول الرقمية لم تعد على الهامش، بل باتت في قلب المشهد الاستثماري للشركات الكبرى في المنطقة.




اختيارات المحرر

العملات المستقرة في الإمارات: لماذا صُمِّمت للحركة وليس للبقاء محلياً؟
وليد أبو زكي
٢٨ فبراير ٢٠٢٦
8 دقيقة

المصرف المركزي الإماراتي يصدر بيانًا لحسم الجدل حول المادة 62
وليد أبو زكي
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
5 دقيقة

ليتوانيا تواجه قطاع العملات الرقمية: هل خسرت ليتوانيا الابتكار لصالح الإمارات؟
سلمى نويهض
١٨ فبراير ٢٠٢٦
7 دقيقة
المزيد من المقالات
في نفس المجال

تحذيرات البنك المركزي الأوروبي: العملات المستقرة تهدّد البنوك وسيادة اليورو
مكتب التحرير
٤ مارس ٢٠٢٦
3 د

مكتب مراقب العملة يضع إطار عمل لتنظيم العملات المستقرة وفق قانون GENIUS
مكتب التحرير
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
2 د

“ريفولوت” تختبر العملات المستقرة في المملكة المتحدة ضمن البيئة التجريبية
مكتب التحرير
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
2 د

سلطة تنظيم الأصول الافتراضية تصدر تنبيهاً بشأن منصة MEXC لممارستها أنشطة دون ترخيص
مكتب التحرير
٦ مارس ٢٠٢٦
2 د